عن نيكولا دي ستايل وأعماله.. فرنسا وروسيا_ معرض صور

 يونيو 15, 2016

7GATES Online Gallery نيكولا دي ستايل ( – 1955) Nicolas de Staël رسام فرنسي من أصلٍ روسي، وُلِدَ في سان بطرسبورغ، وتوفّي منتحراً في جزر الأنتيب في البحر المتوسط  عام 1955. كان والده جنرالاً في جيش القيصر الروسي، وبعد وفاته عام 1922 انتقل ستايل إلى بروكسل ليعيش في ملجأ للمهاجرين الروس، لكنّهُ هربَ منه، فتبنّاهُ أحدُ الأثرياء، وهو من أصلٍ روسي، وأمّنَ لهُ دراسة الفن الكلاسيكي في أكاديمية فنون بروكسل.

maxresdefault

زار في هذه المدّة هولندا، وتعرّف على أعمال رامبرانت، وفيرمير، ثم سافر إلى باريس وتعرف على أعمال سيزان، وماتيس، وبراك، وسوتين. وفي عام 1935 عاد إلى بروكسل وعمل مساعداً في محترف أحد الفنانين، ثم تنقل بين بروكسل وفرنسا وإيطاليا والجزائر وتونس، وعاش فقيراً، وأمّن معيشته من نسخ لوحات شاردان وديلاكروا المعروضة في متحف اللوفر.

ولكن بعد عام 1943 بدأت شهرته تتسع، وأخذ الناس والتجار يهتمون بأعماله. سافر عام 1954 إلى جزر الأنتيب، وعاش وحيداً في مرسمٍ قرب البحر، حيث أصيب بانهيار عصبي دفعه للانتحار. في عام 1943 عرض، لأول مرة، أعماله في معرض للفن التجريدي، والتقى الفنان جورج براك عام 1944 وارتبطا بصداقة متينة.

مرت تجارب ستايل الفنية بمراحل مختلفة ومتمايزة، فقد توجه، خلافاً للسائد، نحو الصورة انطلاقاً من التجريد. وبعد أن رسم لوحات الطبيعة الصامتة والصورة الشخصية قطع صلته بالتشبيهية الواقعية عام 1942، ليصور لوحات تجريدية، متبعاً أسلوباً هندسياً مصدره التكعيبية التركيبية، ليتحول بعد ذلك تدريجياً نحو الأشكال الواضحة المؤلفة من مساحات لونية، يوحي تجاورها وتناسقها بمناظر طبيعية أو أشكال إنسانية.

وفي عام 1952، بعد أن شاهد مباراة في كرة القدم، اهتم بهذه اللعبة، ورسم لوحات عدة بمقاسات كبيرة اقترب بها من التشبيهية. وامتازت هذه الأعمال بحركات اللاعبين العنيفة وبالألوان النضرة والسخية، وبالاهتمام بالإنارة التي أضفت على المشاهد طابعاً خيالياً. وكان يسود في هذه اللوحات لونان اثنان في أغلب الأحيان هما: الأزرق المائل إلى السواد، والأحمر الصاخب، وبينهما لمسات زهرية أو زرقاء، صفراء أو سمراء، موزعة على سطح اللوحة.

وفي أعماله التي تلت هذه المرحلة، أصبحت التشبيهية أكثر ظهوراً، إلا أن الواقعية ظلت بعيدة كل البعد عنها. وإذا كانت اللوحة تمثل أجساماً عارية أم مشاهد طبيعية أو طبيعة صامتة، فالمهم عند ستايل هو ابتكار الصورة، وإذا كانت الأشكال تقترب من حقيقتها في الحياة، فإنه لا يستوحي الألوان إلا من نفسه، ومن أحاسيسه، ومن محاولاته التصويرية التي يقترب فيها من الموضوعية (التشبيهية)، ولكنها تحافظ في الوقت نفسه على قيمها التجريدية العامة.

في عام 1954، قام برحلة إلى صقلية، وكانت بداية للوحات، يشاهد فيها أرض حمراء وسماء بنفسجية، أو سماء أرجوانية فوق أرض صفراء وبرتقالية، وفيها نقل مباشر للحرارة الشديدة في صيف صقلية.

في أقل من 12سنة أنتج دي ستايل 1060 لوحة زيتية ونقوشاً ولوحات محفورة على الخشب، وطبعات حجرية. وأقيم أول معرض لأعماله بعد وفاته في متحف الفنون الحديثة في باريس عام 1956، ثم تبعه معرض في روتردام عام 1965، ومعرض استعادي عام 1966، ثم في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1972.

 

المصدر: arab-ency

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة