احتفالاً بالمسرح: صوت من منمنمات تاريخية، أداء أروى عمرين

 مارس 26, 2016

أداء صوتي أروى عمرين  7GATES

إعداد ديانا قاسم

قراءات مسرحية: كلمة من قلبِ المسرح بأصواتٍ مسرحية..

“… كانوا جميعاً يتفرّجونَ ولا يبالون، وظلَّلَنا طائرٌ كبيرٌ يهدر، وصرختُ، ثمَّ صحوتُ مقهورة وحزينة. كانَ مناماً موحشاً ومخيفاً.”[1]

 

احتفالاً باليوم العالمي للمسرح، وبغرضِ التعريفِ بنصوصٍ مسرحيّة هامّة، ونشرِ الثقافة المسرحية وقراءة المسرح، بالإضافة إلى الإضاءة على بعض النصوص الجديدة؛ يقدّمُ هذا المشروع مجموعةً من المقاطعِ المسرحية الصوتيّة مُسَجَّلة بأصوات عدة ممثلات. تمَّ انتقاءُ هذهِ المقاطع من نصوصٍ مسرحية متنوّعة تنتمي إلى المسرحِ الحديث والمعاصر؛ من المسرح العربي والعالمي (فرنسا، ألمانيا،النرويج، روسيا…)؛ لكُتّابٍ مثل سعد الله ونوس، أنطون تشيخوف، هنريك إبسن، جان لوك لاغارس، برنار ماري كولتيس، كاريل تشرشل.. إلخ، تحاولُ أن تعبّرَ عن موضوعاتٍ مشتركة تقولُها شخصيات مسرحية نسائية تحكي عن إشكاليّاتِ الإنسانِ في الحب والفراق، العزلة والعُنف، الاضطهاد والحرية، السعادة والحزن والحرب والمرض، إلخ..

تقرأ أروى عمرين في التسجيلِ الصوتي مقطعاً من مسرحية (منمنمات ) للسوري سعد الله ونوس. مقطع سرديّ، تصفُ فيهِ سعاد حُلمَها (الحلمُ الذي شاهدهُ ونوس)، والذي يشبِهُنا، ونعيشهُ واقعاً إلى الآن.. كجزءٍ مُمَثِّلٍ لقراءاتِ ونوس المستقبليّة، من الماضي (حصار المغول لدمشق) إلى عوالِمنا الآن في ظلِّ الحرب.. المسرحيّ الذي يُعتَبَرُ النموذجَ الأمثل عن الفلسفة العميقة في المسرحِ العربي. 

والإلقاءُ في المسرحِ هو فنُّ لفظِ النّصِّ المسرحيّ، وتتفاوتُ طبيعةُ الإلقاءِ المسرحي ما بينَ إبرازِ قيمةِ الصوتِ كعنصرٍ سمعيّ في لفظٍ أقرب إلى الترتيل (تنغيم مٌفَخّم إفرادي أو جماعي؛ كنموذجِ المسرحِ الإغريقي والشرقي) وبينَ إبرازِ المعنى من خلالِ إلقاءٍ طبيعيّ يشبهُ لهجةَ الحديثِ العاديّ، وذلكَ تبعاً لاختلافِ مدارسِ التمثيل.[2]

[1] – سعد الله ونوس (2000) منمنمات تاريخية (الطبعة الثانية) بيروت: دار الآداب، ص 120.

[2] – ماري الياس، حنان قصاب حسن. (1997). المعجم المسرحي – مفاهيم ومصطلحات المسرح وفنون العرض. بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، ص: 60- 62.

وسوم: , , , , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة