رحيل «الأستاذ»… محمد حسنين هيكل ينهي شهادته

 فبراير 17, 2016

في، صباح اليوم، الكاتب والصحافي المصري، محمد حسنين هيكل، عن عمر يناهز 93 عاماً، بعد صراعٍ مع المرض، لينهي بذلك مسيرةً طويلة حافلةً وشاقّة، كواحد من أشهر الصحافيين العرب في القرن العشرين.

وبحسب تقارير مصرية، فقد تدهورت حال هيكل الصحية، خلال الأيام الماضية، بشكلٍ كبير.
ولد هيكل، الذي يعد أكثر من كاتب وصحافي وسياسي ومراقب استراتيجي وخبير في السياسات العربية والدوليّة، عام 1923 في إحدى قرى محافظة القليوبية (شمالي القاهرة)، وعمل في مجال الصحافة منذ عام 1942، بالتحاقه بقسم الحوادث في صحيفة «إيجيبشان جازيت»، ورأس تحرير عدد من الصحف والمجلات المصرية، أبرزها «آخر ساعة».
هو أيضاً رئيس تحرير «الأهرام» (منذ 1957 إلى أن أخرجه منها السادات عام 1974)، ومؤسّس مركزها الشهير للدراسات السياسّية والاستراتيجيّة (1968). باتَ مع السنوات، بلغتهِ وأسلوبه ومعلوماته وتحليلاته، مرجعاً لا يمكن تجاهله، ومدرسة في الصحافة السياسيّة، وفي الكتابة والتحليل الاستراتيجي للسياسات والصراعات.
رفض هيكل الوزارة أكثر من مرة، في سبيل البقاء كرئيس تحرير للـ«الأهرام»، إلى أن اضطر لقبول وزارة الإرشاد، قبيل وفاة جمال عبد الناصر. وبعد وفاة عبد الناصر، تركها حين اشتُرط عليه ألا يجمع بينها وبين «الأهرام»، ليرفض بعد ذلك أي منصب يبعده عن الصحيفة.
تنقّل بين مناصب سياسيّة عدّة، في منعطفات حاسمة من تاريخ مصر، وكان صديقاً ومستشاراً (وخصماً شرساً أحياناً) لرؤساء مصر، منذ الزعيم جمال عبد الناصر، ولأهم رجال السياسة الدوليّة والدبلوماسيّة الغربيّة في القرن العشرين.
ويعدّ هيكل الشاهد الأكبر على تاريخ مصر الحديث منذ ثورة يونيو، بل منذ عهد الملك الفاروق، إذ بدأ رحلته مع الصحافة في مطلع الأربعينيات. وتكفي مراجعة مؤلفاته التي لا تحصى لقراءة تاريخ مصر والمنطقة العربيّة برمّتها، بقضاياها المصيريّة، وصراعاتها السياسيّة، وطبيعة أنظمتها، وقضيتها المركزيّة، فلسطين، والصراع مع العدو الاسرائيل. إنّه الشاهد الملك على تاريخنا المعاصر.

المصدر: الأخبار

وسوم: , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة