وجيه قاسم: بنية الأرض، أسئلة مشروعة عن الكون | حبة رمل وخلق وتكوين

 مارس 8, 2019

وجيه قاسم 7GATES

بنية الأرض:  أسئلة مشروعة عن الكون

مرت الأحقاب الجيولوجية على الكرة الأرضية بهدوء في أغلب الأحيان، وتوالى الزمن الرتيب الممل. وتتابعت العصور عابرة ملايين السنين من حقبة إلى أخرى ومن وقت إلى آخر ولكل منها مئات الآلاف من السنين مثل الكامبري والجوراسي والكريتاسي وعصور الجليد……. ولكن كيف توالت هذه العصور، هل كانت الأرض عبارة عن قارة واحدة وبحر واحد أو اللوتس العظيم؟

“كيف تحولت غويانا هذه الأرض البكر الواحدة إلى قارات تباعدت عن بعضها البعض بشكل مأساوي؟” (العالم الألماني فيغينر) بعض الجغرافيين والمؤرخين يقولون إن الإنسان هرب أو فرّ من عصور الجليد إلى مناطق أخرى دافئة ومن طرف قارة إلى طرفها الآخر، بحثاً عن الطعام والدفء وإنّ هذا العالم تأثر بأشياء أخرى وقد انقرضت بعض الكائنات.
ما هو السبب الذي يجعل المناطق القطبية تزداد سماكتها الثلجية في بعض العصور وتقلّ ارتفاعاتها عشرات أو مئات الأمتار في عصور أخرى؟

إذاً هناك عوامل كثيرة تلعب دورها في هذا العالم.

ليست الشمس المنبع الضوئي والحراري الوحيد لهذا العالم، وليست السبب في كل هذه التحولات أو المسؤولة لوحدها عن كل هذا. هل نتفق على أن تكون المُتَّهَم الأول في كل هذه التحولات التي طرأت على هذا الكوكب الجميل؟

من الأمور الهامّة أنّ لغاز الأوزون دوراً كبيراً في هذا التحول فالثقب الأسود يدل على انخفاض كبير في سماكة هذا الغاز الذي يغلف الكرة الأرضية ويحميها من الأشعة البنفسجية ويحميها من آلاف النيازك التي تسقط باتجاه الأرض فتحترق بمجرد اختراقها لهذا الغلاف الغازي.

تلك الحلزونات والأصداف البحرية التي تتواجد على الصخور وعلى أطراف الشواطئ حيث تقشُر في الأعماق وعلى الصخور الناتئة تحت أشعة الشمس. تبيضُ هذه الحلزونات والأصداف بقعاً صغيرة جميلة على هذه الصخور، وتحِتُّ ضربات الموج المتتالية عليها برتابة طوال العام.

في فصل الخريف، حبات صغيرة أصغر من حبات العدس تنعكس بألوان جميلة على هذه الصخور وتتمسّك بالصخور بشكل جيد وقوي، وفي آخر الصيف تكون هذه الحبات من الصدف كحيوانات قد كبرت فأصبحت عدة

سنتيمترات 2-3 سنتيمتر وتكون قد

مزرعة الأصداف الصغيرة

انتهت دورتها في الحياة فتقوم بوضع البيض لتفقس من جديد، أَمَّا الكبيرة منها فتموت وتترك بصمت على الشاطئ؛ إنها الصَّدَفة أو القوقعة أو المنزل المحمول.

إذاً في كل عام لدينا موسم من هذه الأصداف، هذه الأصداف بفعل حركة الموج تتفتّت وتتحوّل إلى رمال وهذه الأصداف بتوالي السنين تتحول إلى شطوط رملية وإلى تلال من الرمل.

صدفة على سطحها كثير من التكلّس

وربما أدى هذا إلى تراجع بسيط للبحر عدة أمتار عبر عشرات السنين تاركاً المجال لتقدّم الرمال على الشاطئ، وهذا إذا كثرت الرمال عليه يؤدي إلى تصحر بسيط فتقل أو تنعدم هذه الأعشاب البحرية وتقل الحيوانات بدورها أيضاً وخصوصاً إذا ترافق ذلك مع كثرة الأنابيب التي تضخ ما يتسرب من المدن المطلة على البحار. والخوف كبير على البحار شبه المغلقة (على مضائق) سواء كانت هذه من محطات تصفية أو لم تكن مصفّاة لأنّ المياه الملوثة بالمنظفات وغيرها من المواد الكيمائية لن تفيدها هذه التصفية.

نعود إلى الصدفة وهي بيت لهذا الحيوان الصغير. بعد موت هذه الصدفة تتعرض لحركة الموج وهذا يؤدي إلى تفتتها وتحولها إلى رمال. إن حركة الموج المستمرة تتمّ بتقدُّمٍ وتراجعٍ، عدة مرات خلال الدقيقة الواحدة فتعمل على تفتيت الأصداف وبهذا نكون قد فسرنا كيف يأتي البحر بالرمال.

تشارك بقايا عظام الحيوانات البحرية كالسلاحف والأسماك والحيتان والمرجان وغيرها، يضاف لكل هذا ما تحمله المياه من خلال ما تحمله من رمال على الشاطئ.

من الملاحظ أن بعض الحصى ذات الأصل الكلسي لدى كسرها نشاهد في بعضها شيئاً من التبلور وتفسير هذه الظاهرة بأن هذه الحصى ذات منشأ بركاني لكن الأصح أن الرمال استطاعت التسرب إلى باطن الأرض من خلال انكسارات حدثت على الشواطئ او في الصّحارى أو في الجوبات والأهوار وغيرها إذ تسربت الرمال إلى باطن الأرض فتعرضت للحرارة والذوبان واندمجت مع الماغما المصهورة وعند اندفاع البراكين يحدث التبلور لهذه العجينة المكونة من هذه الصخور.

إن للرمال قابلية كبيرة للتبلور فمنه تصنع أجمل الأواني البلورية والبلور المسطح وبعضه من البلور المسقّى بمياه معدنية فتعطينا الألوان القاتمة ومنه يصنع بلور السيارات والمصابيح ويصنع منه أنواع من الكريستال والكريستال المستخرج من باطن الأرض والمتبلور بشكل ممتاز في أساسه صنعته الطبيعة من الرمال.

 

وسوم: , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تابعونا عبر مواقع التواصل الاجتماعي

اشتركوا في نشرتنا الإخبارية.

الساعة