لقاء مع المخرج السينمائي المغربي محمد نبيل في مهرجان برلين السينمائي

 سبتمبر 29, 2018

تحرير ولقاء سيرين سولمي | 7GATES

المخرج السينمائي المغربي محمد نبيل :”أعبر عن نفسي من خلال الصورة والمرأة أهم قضية”
محمد نبيل مخرج سينمائي مغربي مقيم في برلين. درس السينما والصحافة والعلوم السياسية في كل من جامعة لافال وجامعة مونتريال قبل أن يمتهن الصحافة والإنتاج السينمائي في كندا وألمانيا وروسيا. هاجر مرات عدة متنقلا بين مونتريال “وكيبيك وموسكو وعواصم أوروبية أخرى إلى أن استقر بألمانيا و في إطار فعاليات مهرجان برلين السينمائي في دورته 68 تعرفت عليه حيث كان متابعاً وفيا للمهرجان ومشجعاً للأعمال العربية المشاركة وقد كان لي الحوار التالي معه :
س: حدثنا عن أهم أعمالك ومحطاتك الفنية منذ دخلت عالم الإبداع السينمائي؟
ج: لقد بدأت إنتاج الأفلام و قررت دخول الفن السابع سنة 2010 وقد كان أول فلم لي بهذه السنة ببرلين تحت عنوان “أحلام نساء” وهو فلم يصف علاقة الدين الإسلامي تحديدا بالمجتمع الألماني من خلال تجارب بعض النساء اللاتي اعتنقنه، وقد كانت هذه انطلاقة أعمالي لتأتي بعده الثلاثية النسائية سنة 2013 من خلال فلم يحكي عن الأمهات العازبات في المغرب تحت عنوان “جواهر الحزن” الذي عرف عدة عروض دولية كما تم عرضه في ال-BBC، ليأتي بعده فلم “صمت الزنازين” سنة 2017 الذي يحاكي حياة المرأة المغربية خلف القضبان ويصور حياتها قبل وبعد حياة السجن.
س :كيف تعبر عن نفسك؟
ج :أنا دائما أقول أنا فنان سينمائي أعبر بالصور وأحكي أفكاري عن طريق الصورة، ومن خلال عملي في مجال الإعلام الذي دام أكثر من 10 سنوات استفدت أكثر بأن أعرف الواقع الملموس ومن خلال هذا الواقع أنتج الآن صور تحكي الأفكار المهووس بها كموضوع المرأة وبالتالي أنا فنان يعبر عن الواقع بالصورة فالإبداع بالنسبة لي هو ضرورة التعبير عن هموم الإنسان وأنا اخترت الهم النسائي كجانب.
س :هل الجانب الذي اخترت الاهتمام به هل هو ناتج عن تجربة شخصية عشتها؟
ج : طبعا لا يمكننا فصل الذاتي والموضوعي لذلك أنا عندي تجارب ذاتية كثيرة في العلاقة بالمرأة دفعتني إلى إنتاج هذه الأفلام. أكيد هناك عنصر علاقتي مثلاً بالعائلة بالحارة بالبلدة وبالمجتمع المغربي عموما هناك الكثير من الحكايات التي عايشتها كحكايات المرأة المقهورة والمضطهدة والمرأة التي تم تجهيلها حكايات المرأة المغتصبة إلى آخره وبالتالي موضوع المرأة لم يأتي من فراغ.
س : بالعودة إلى فلمك الأخير “صمت الزنازين” لماذا اخترت هذا العنوان؟ لماذا الصمت؟
ج: لأن الصمت لغة أولاً، وأيضا صمت الانتظار فقد انتظرت سنتين للحصول على تأشيرة للتصوير داخل السجن
س : هل واجهت صعوبات ومشاكل في تصوير هذا الفلم؟
ج : نعم لقد كان من الصعب الحصول على الموافقة للدخول والتصوير حيث انتظرت سنتين من أجل أن احصل فقط على رخصة تصوير مدتها أسبوع داخل سجن عكاشة بالدار البيضاء وهذا غير كافي لأعبر عن كل المشاكل أو الظروف التي تعيشها السجينة، وقد كنت أنا والفريق الألماني تقريبا في حالة شبه اعتقال خلال هذه المدة إذ كنا نعيش تحت ضغط يومي وكان من الصعب تحمل الأمور خاصة على الفريق الألماني فهو لا يفهم واقع السجن المغربي ولا يفهم العقلية والثقافة وخاصةً ضغط الوقت الذي كان فعلا قصير لتصوير هكذا لكن قمنا بجميع المجهودات لنخرج بنتيجة جيدة وقد وصلنا إلى الهدف بالرغم من الصعوبات فهو فلم جيد مقتنعين به كفريق عمل فصمت الزنازين يعبر عن وجهة نظرنا، وعندما شاهدنا العرض الأول في 28 أكتوبر 2017 هنا ببرلين فوجئنا بالتفاعل وحضور الجمهور وقد كان ذلك جميل جدا، فالنهاية ليس هناك فلم كامل لكن على الاقل مقتنعين بالتصور، بالبناء وبالفكرة وبالتالي بعد هذا المجهود وسنتين من الإنتاج فالتصوير كان عام 2014 لكن النتيجة كانت جيدة
س : ماهي توقعاتك للفلم؟
ج : أعتقد أنه سيحضر في مهرجانات دولية سيكون هناك مشاركة في لندن وهناك نقاشات في أوروبا وخارجها، الآن هناك مشاركة في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في مصر وفي مهرجان طنجة بالمغرب، هناك بعد إفريقي ستكون هناك مشاركات للفلم في مهرجانات عربية وأتمنى أن يكون له حضور تلفزيوني لأن المجتمع العربي يستحق أن يشاهد الواقع.
س : هل وصلت الرسالة من الفلم؟
ج : المرأة لم تولد داخل السجن ولدت حرة وخيرة لكن المجتمع هو الذي أفسدها وجعلها تدخل السجن لذلك أعتقد أن الفكرة وصلت.
س : ما بعد صمت الزنازين؟ وهل تفكر بجزء ثاني؟
ج : بعد صمت الزنازين ستكون نهاية الثلاثية وختامها من خلال فلم أخير، لذلك أنا عندي فكرة أخرى لفلم روائي عن السجن لكن هذه المرة من وجهة نظر السجانة وليس السجينة، لما لا صمت الزنازين كان بداية ربما سيستمر ويستمر الإشكال والسؤال وربما سيكون الفلم في المغرب أو في أي دولة عربية أخرى.
س : ماهو سبب وجودك في برلين وماهي مشاريعك القادمة؟
ج : سبب التواجد أولا الثلاثية النسائية، وهناك مشاريع جديدة منها مسرحية، أيضا اشتغل حاليا على موضوع اللجوء في ألمانيا الذي هو حاليا سؤال الساعة لكن سأشتغل عليه من زاوية نسائية يعني علاقة اللجوء بالمرأة في المجتمع الألماني وهناك مشاريع سينمائية في هذا الإطار.
س: في الختام كيف ترى المغرب سينمائيا؟
ج : المغرب السينمائي هو مغرب فيه مفارقة عجيبة ففي سنوات الستينات والسبعينات الذي يعرف تاريخ السينما في المغرب سيقول أن هناك إنتاج قليل جدا لكن ذو جودة عالية على المستوى المهني وعلى مستوى الإبداعي أما الآن هناك عدد كبير من الأفلام وهذا إيجابي جدا هناك تراكمات على مستوى الفلم الطويل والقصير لكن على مستوى الجودة فعددها قليل وهذا ليس بشهادتي أنا فقط بل بشهادة النقاد والمتابعين. لذلك السينما في المغرب مازلت في البداية الآن هناك تراكم كمي لكن النوعي مازلنا بحاجة إلى أفلام أعلى جودة. هذا لا يعني أنه لاتوجد أفلام جيدة لها حضور وفيها إبداع ولكن في المقارنة مع الكم الذي ينتج عددها قليل جدا لذلك نحن في البداية لنتحدث عن مدرسة سينمائية مغربية كما نتحدث عن إيران مثلاً أو السينما الأوروبية مازلنا في البداية كلمة السينما.

وسوم: , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تابعونا عبر مواقع التواصل الاجتماعي

اشتركوا في نشرتنا الإخبارية.

الساعة