المعجم “المنقذ” المسرحي: لقاء مع مؤلفتيه د. ماري الياس ود. حنان قصاب حسن

 يناير 5, 2018

 

7GATES رغد شجاع

أيام عديدة وأنا أحاول أن أجد الطريقة الأفضل لأبدأ بكتابة مقدمة تنصف شعوري بالامتنان لمؤلفتي “المعجم المسرحي” الدكتورة ماري الياس والدكتورة حنان قصاب حسن. “المعجم المسرحي” الذي وصفه طلاب وخريجوا المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا وبعض المسرحيين والنقاد ب “الكنز” وذلك بعد استطلاع أجريته مع بعض منهم.

أتذكر الآن اللحظة التي حصلنا فيها أنا وزملائي في المعهد المسرحي (2003-2004) على نسخة من المعجم، كانت بالنسبة لنا لحظة الحصول على “الكنز” فعلاً!  حيث لم تكد تخلو صفحة “البيبلوغرافيا” الخاصة بوظيفة أو حلقة بحث أو حتى أعمالنا وأبحاثنا بعد التخرج من “المعجم المسرحي” كمصدر أو كمرجع أساسي لمعلوماتنا، ومازلنا إلى الآن نعود لصفحات المعجم لنهدّئ من ارتباكاتنا ونريح حيرتنا بشأن مصطلح نقدي أو مسرحي ما. خصوصاً أن المعجم لا يقودنا لمجرد شرح تفصيلي عن المعنى، بل يدهشنا بوضع هذا المصطلح بسياقه التاريخي وربطه بالعلوم الأخرى وذكر أمثلة عنه مما يفتح أبواباً معرفية أمام الطلاب أو المهتمين للبحث عن المزيد.

يبدو أنه من الصعب فعلاً البدء بلقاء مع  قامتين علميتين ثقافيتين وأستاذتين قديرتين قامتا على مدى “أربع سنوات”[1] بجهد كبير لإغناء المكتبة المسرحية العربية بمعجمٍ للمصطلحات النقدية المسرحية يضم قرابة الستمائة صفحة[2]، وكتبتا في مقدمتهما للكتاب (1996)  شرحاً شاملاً ودقيقاً لكل ما يمكن أن يدور بأذهاننا عن المعجم، لذلك وجدت نفسي  أمام أسئلةٍ مرتبطة ب “الآن وهنا” وعن مكانة  وأهمية المعجم في المرحلة الراهنة، وكذلك  لم أقاوم الانجذاب الشديد لأهمية  تقديم سعد الله ونوس للكتاب في عام (1995) الذي يحتفي به لثلاثة أسباب، حيث يجد ونوس ″أننا  أولاً إزاء مراكمة جدية لتاريخ المصطلح النقدي في المسرح العربي (…) وثانياً أمام جهد علمي متميز يغني مكتبتنا العربية بمعجم شامل عن المسرح والمصطلحات (…) وثالثاً أنه ينقذنا من الفوضى النقدية التي تغرق فيها حركتنا المسرحية.” ولمّا كانت مشكلات المرحلة التي ولد فيها المعجم ممتدة إلى الآن، طرحت هذه التساؤلات:

  • ذكر سعد لله ونوس في تقديمه أنّه “تواقتَ  صدور المعجم مع تراجع المسرح وتضاؤل عدد المهتمين به”، هل تألق المسرح في منطقتنا يوماً؟  وهل تُظلم بعض الجهود النادرة التي  أَنتجت وما زالت تنتج مسرحاً ضمن هذا الحديث القديم والمستمر عن تراجع المسرح؟

د. حنان: من عايش فترة الستينات والسبعينات يعرف أن المسرح قد عرف عصره الذهبي في بعض البلاد العربية وقتها بسبب تأثر الشباب العرب بالتيارات والتجارب الجديدة التي كانت تتفاعل في الغرب في مجال المسرح، وبسبب ازدهار حركة الترجمة، مما فتح ‘الربرتوار’ المسرحي على نصوص جديدة ومعاصرة بعد أن كانت الكلاسيكيات هي وحدها المترجمة. وساهم ذلك لاحقاً في تطوير حركة التأليف والكتابة للمسرح. وزارات الثقافة الفتية في تلك الفترة قدمت البنى التحتية وأسست المهرجانات والمعاهد المسرحية. كل ذلك كان من علامات العافية في التجارب العربية المسرحية في تلك الفترة.

تراجُع الحركة المسرحية بدأ بالفعل في منتصف الثمانينات وتواكب مع تراجع مساحة حرية التعبير وازدياد الرقابة في حين بدأت وزارات الثقافة تنغمس في بيروقراطية حادت بها عن تطوير أدواتها. كما أن المهرجانات الرسمية التي ظلت مستمرة سرعان ما تحولت إلى مناسبات لاستعراض النجوم فاستهلكت جزءاً كبيراً من موازنات كان يمكن أن تغني المسرح.

لكن ذلك لا يعني أن الأرض صارت صحراء مقفرة إذ استمرت التجارب وظهر جيل جديد من المخرجين والممثلين من خريجي معاهد المسرح الذين نضروا المشهد المسرحي بتجاربهم. كما بدأت تظهر مهرجانات مسرح مستقلة وغير حكومية في عدد من البلدان العربية فأحيت من جديد فرصة اللقاء بين المسرحيين وتبادل الأفكار والتجارب ومناقشة المفاهيم على الصعيد الفكري.

د. ماري: هذا كان كلامه هو ورأيه هو، أظن أنه منذ ذلك الوقت حصلت تحولات كبيرة وهذه التحولات شكلت النظرة الجديدة للمسرح ومع ذلك ولو قبلنا بفكرة تراجع المسرح فهو رغم الأزمات صمد واستمر.

ليس هناك أسماء تألقت لكن الصورة العامة تغيرت وشكل إنتاجِ المسرح تغيَّر وهناك جيل جديد من الشباب يحاول أن ينتج مسرحاً، مسرحه الخاص.

نحن منذ تلك المرحلة أي ما بعد المرحلة التي توصف بالذهبية أي بعد ستينات وسبعينات القرن الماضي ونحن نعلن أن الأطر التي يدور فيها المسرح الحالي هي أطر بالية وهي بحاجة للتعديل والتطوير. ولكن المسرح ككل أشكال الإنتاج الثقافي في بلادنا يعيش أزمة هي جزء من الأزمة الثقافية الكبرى التي نحن بصددها حالياً وفي أكثر من أي وقت مضى. هناك تحولات سياسية واجتماعية وفنية يجب أن نعيها ونتكلم عنها لكي نتعامل معها، وهذا للأسف لم يحصل، كل ما حصل هو عمليات ترقيع من هنا وهناك. العالم القديم انتهى ولكنه لا يسمح للجديد أن يولد. قد يكون كلامي مبهم لكنني لا أستطيع في هذا السياق أن أشرح أكثر.

أريد فقط أن ألفت النظر لوضع الثقافة في الدولة. إلى أي مدى اليوم تستطيع مؤسسات الدولة التحكم بالثقافة دون تشويهها؟؟؟

  • هل يمكن لمرحلة الحرب الحالية القائمة والارتباكات في المنطقة العربية وما ينجم عنها من حالات إنسانية صعبة (هجرة وفقر وأمراض وسجن وموت) من أن تنعش الأقلام المسرحية؟

د. حنان: شهدنا أعمالاً مسرحية عالجت هذه الحالات، وكُتبت تحت وطأة سخونة الحدث وأيضاً بتأثير من الجهات المانحة التي كانت ترغب بأعمال لها علاقة بحالات الهجرة والموت والحرب في سوريا. القيمة الفنية لهذه الأعمال متفاوتة، منها ما هو ناضج عميق ومنها ما هو سطحي، وربما يلزم بعض الوقت وشيئاً من البعد ليتم إلقاء نظرة موضوعية على ما حدث والكتابة عنه بشكل أفضل.

د. ماري: يمكن لو سمح للناس أن تتكلم بحرية. ولكن كما قلت سابقاً ليس هناك أقلام تكتب إلا فيما ندر، وبالمقابل ظهرت أشكال مسرحية جديدة ترتبط أكثر فأكثر بالواقع المعاش وهي التي نعول عليها. مثال: كل التجارب في المسرح التفاعلي. على كل حال الكتابة للمسرح تغيرت وأنا قد كتبت الكثير عن الكتابة الجديدة والفارق بينها وبين كتابة الجيل القديم التي لم تكن هي الأخرى واقعية بأي حال من الاحوال.

في هذه الكتابة الجديدة اقتراب أكثر من الواقع المعاش وبروز أنا الكاتب بشكل واضح. هناك تغيرات على مستوى اللغة المسرحية -مثلاً- برزت نصوص مكتوبة بالعامية أو بشبه العامية.. وهذا جديد، وهناك كل النصوص التي يكتبها المخرجون وهي إعداد عن نص كلاسيكي معروف أو عن فكرة يريدون التعبير عنها.

لا بد أيضاً في هذا الصدد من التأكيد على ضرورة إيجاد برامج تشجيع للكتابة حتى لا تندثر وإيجاد برامج لنشر النصوص وتوزيعها.

  • ماهي تخيلاتكما عن مستقبل المسرح بعد هذه المراكمة وهذا التاريخ الدؤوب في العمل المسرحي الثقافي والعلمي، وبعد تناوب فترات الأمل والإحباط في مسيرتكما؟

د. حنان: المسرح سيستمر. سيعرف مراحل من التحولات، وستتغير بنيته ربما، لكن مع التراكم يمكن أن تظهر تجارب جديدة تشد المتفرجين وتلبي الذائقة الجديدة لأجيال الشباب.

د. ماري: هنا لا بد من ذكر المعهد العالي للفنون المسرحية والمعاهد المماثلة في الدول العربية ودور هذه المعاهد في إنشاء أجيال مسرحية تنهض بالعمل المسرحي. ولكن لا بد من وجود حركة تنشيط مسرحي مقابل هذا التأهيل والتعليم وهذا غير موجود. أنا من ناحيتي فكرت أن الحل هو في دفع هذه الاجيال الجديدة للعمل أكثر فأكثر في المجال المسرحي، ومن ضمن هذه الفكرة تنشيط المسرح المدرسي وحركة المسرح التابعة للمعاهد المسرحية لكن كل هذا يتطلب فتح أبواب جديدة للعاملين في هذا المجال وهذا لم يحصل إلا بقدر محدود. أنتِ تقلبين المواجع.

  • ماذا عن المحررين والصحفيين الذين يستسهلون الكتابة عن المسرح ونقد عروضه وتحليل نصوصه؟ ألا يجدر بهم على الأقل الاطلاع على “المعجم المسرحي” الذي قد ينقذهم من الفوضى النقدية حسب “سعد الله نوس”؟ وهل سوية العروض أو النصوص المسرحية هي من يقود هؤلاء للاستسهال؟

د. حنان: لا يمكن أن نفرض على الناس كيف يكتبون ولا أن ندفع الصحفيين للتعمق بالمفاهيم والمصطلحات المسرحية التي يمكن استعمالها للكتابة عن عرض ما أو عن نص مسرحي ما. هذا يمكن أن يكون اجتهاداً شخصياً من الصحفيين الذين يحترمون أنفسهم فلا يغامروا بالكتابة بشكل سطحي عن المسرح، بل يحاولوا تجاوز الانطباعات الشخصية إلى ما هو تحليل حقيقي للعناصر التي شكلت العرض. كان أحد أهداف تأسيس قسم الدراسات في المعهد العالي للفنون المسرحية تخريج كتّاب قادرين على ذلك بشكل أكاديمي، وكانت الغاية أن تكتمل دائرة المعرفة الأكاديمية بين من ينتج عملاً مسرحياً ومن يتلقاه ويحلله بشكل صحيح. كذلك كان ذلك أحد أهداف المعجم المسرحي. فقد أردنا له أن يكون دليلاً في يد من يرغب ليتزود بمعلومة صحيحة ودقيقة وسريعة عن مصطلح ما أو عن ظاهرة ما قبل أن يستخدمها في مقال نقدي.

د. ماري: هنا أتكلم عن نفسي، عندما فكرت بالمعجم كمشروع كان بناءً على التجربة التعليمية وفوضى المراجع الموجودة في اللغة العربية. أقصد بالفوضى حركة الترجمة الاعتباطية هناك أشياء كثيرة هامة لم تترجم ولا نعرفها بالنسبة للمثقف الذي يتعامل فقط مع اللغة العربية. أحببت أن يكون هناك نصاً متكاملاً يرمم الثغرات المعرفية.

وأنا وزميلتي لم نخترع البارود بل رممنا المعرفة بقدر ما نعرف نحن. أحببنا أن يكون هناك مرجعاً مكتوباً بلغة واضحة. كنا نحضر المؤتمرات ونشارك في نشاطات مسرحية ونأسف لضحالة اللغة النقدية وهذا كان مبرراً كافياً لنا للكتابة.

أنا شخصياً درّست مادة النقد المسرحي وسؤالي الإشكالي الأول كان: ما هو النقد اليوم؟

والسؤال الآخر الأزلي هو: ما هو المسرح؟ فكان قراري هو تعليم اللغة المسرحية في مادة النقد المسرحي.

أنا لا أتكلم فقط عن الصحفيين بل أيضاً عن الأفراد كيف يقيّمون أعمال بعضهم البعض ما هو الجو السائد؟

شيْء مخيف. هناك جلد مباشر للآخر وهذا معيب ودلالة على تخلف كبير. كيف نقيّم عمل الاخر؟ وبناء على ماذا؟ على أي معيار؟

النقد يجب أن يقدم إضافة. هذا بالنسبة لي هو دور النقد. إن لم يكن لك رأي واضح ومفيد فاصمت.

  • هل في نيتكما أن تصدرا نسخة محدثة من المعجم المسرحي، تواكب ربما المتغيرات الجديدة (مدارس /تيارات، أسماء وأمثلة جديدة) إن وجدت في رأيكما؟

مؤخراً عملنا على ترميم بعض المعلومات في المعجم. لكننا لن نفعل أكثر من ذلك. لأن إعادة النظر في المداخل الموجودة أو تحديث الأمثلة يتطلب جهداً كبيراً لا نستطيع أن نقوم به. النسخة الجديدة فيها بعض التصحيحات والإضافات، ونحن في انتظارها.

  • ذكرت الكاتبة الأمريكية “توني موريسون ” في إحدى لقاءاتها أنها كانت تبدأ كتاباتها قبل الفجر بحكم أمومتها حيث كانت بحاجة لاستغلال الوقت قبل سماع كلمة “ماما”، تثيرني حقا تجربتكما ويدهشني كيف يمكن لأم أن تنجز وتؤلف وتدرّس وتعطي كل هذا العلم والحب؟ هل يمكنكما إشباع فضولنا بهذا الخصوص؟

د. حنان: استمر العمل على كتابة مداخل المعجم ما يقارب ٤ سنوات ونصف كنا نعمل خلالها بشكل يومي ومكثف بعد إنهاء شؤون البيت والأولاد في الصباح الباكر. كان أولادنا صغاراً وقتها ولذلك كنا نستفيد من وجودهم في المدارس للتفرغ للكتابة مع اضطرارنا لأن ننهي كل أمور الطبخ والترتيب في وقت مبكر حتى نتفرغ للتفكير والنقاش والكتابة. أذكر أنه قد مرت علينا أيام من البرد القارس كنا خلالها نكتب ونحن ملتفحات بالأغطية، وفي أيام الحر الشديد كان العمل والتفكير يتباطأ مع تصاعد الأبخرة للرأس. كنا غالباً ما نتوقف في الساعة الواحدة ظهراً لنستقبل الأولاد ونعتني بهم، وتعود كل واحدة للتحضير وحدها خلال الليل بعد نومهم. بشكل عام كان أفراد عائلتي وعائلة ماري متحمسين للمشروع مثلنا، لشعورهم بمدى جدية العمل، ولأنهم كانوا يرون كيف كنا نستغل كل لحظة ممكنة في العمل دون أن نضيع الوقت أبداً في أحاديث جانبية… مع ذلك، لا شك في أن الأولاد كانوا يشعرون بأن المعجم يستولي على اهتمامنا، لذلك كنا نجد في بعض الأحيان على شاشة الكومبيوتر ضمن السطور التي كتبناها في اليوم السابق رسالة من ‘يزن’ ابن ماري تقول: “عصابة الكف الأسود تقهر عصابة القاموس” أو رسالة من ابني ‘عمر’ الذي كان يُدخل على الشاشة بين السطور بشكل متكرر عبارة “أنا ما بعرف” بنوع من الدعابة والتحدي لعملنا. كانت ماري تضطر في بعض الأيام لأن ترعى ابن شقيقتها فارس في غياب أمه للعمل، ولذلك كان تحضير ‘البيبرونات’ يتداخل مع النقاش حول التغريب والعلاقة بالواقع… وفارس هذا هو الذي أهدينا له المعجم لأنه كبر معه.  كانت هذه المداعبات تضفي متعة على العمل ونحن نتذكرها اليوم بكثير من الحنين.

د. ماري: دافعي للإنجاز في تلك المرحلة الحب والشعور بأني جزء من مشروع ثقافي، كنت أحب طلابي بشكل كبير، وأظنهم كانوا يشعرون بذلك حتى أن أولادي كانوا يغارون منهم.

لكن الأهم هو القناعة بأن مشروع المعهد العالي للفنون المسرحية وخلافاً للجامعة -التي هي مؤسسة تعليمية ضخمة لا يمكن أن نتغاضى عن أهميتها- هو أن المعهد كان جواً ثقافياً عملنا به بكل حب وقناعة. وأظن الفضل يعود في البداية للدكتور غسان المالح الذي أسس لهذا الجو.

الكتابة جاءت على هامش التعليم ولولا التعليم لم تكن هناك كتابة بالنسبة لي لأني دائماً أوجه ما أكتبه لقارئ ما أراه أمامي. ماذا أقول كانت مرحلة نشطة انتهت بالنسبة لي لم أعد أستطع أن أقدم مثل السابق.

بعد الإجابات السابقة المليئة بالحب والخوف الجدي على مستقبل البلاد المسرحي والثقافي بالعموم، على كل معني أن يفكر بالمسؤولية التي يجب أن يحملها، ليعيد ربما ألق الستينات أو السبعينات، لكن بشكل مختلف “ليسمح للجديد بالولادة”، وأن يبذل جهداً إضافياً أقله ليرد بعض الجميل لمن حاول وحاول ومازال يحاول النهوض بالمسرح ومساعدة الأجيال على خلق أدواتهم المعاصرة. علينا أن نفكر دائماً بالسطور التالية: “شيْء مخيف. هناك جلد مباشر للآخر وهذا معيب ودلالة على تخلف كبير. كيف نقيّم عمل الآخر؟ وبناءً على ماذا؟ على أي معيار؟ النقد يجب أن يقدم إضافة. هذا بالنسبة لي هو دور النقد. إن لم يكن لك رأي واضح ومفيد فاصمت.”

عن د. ماري الياس: دكتوراه في علوم المسرح من فرنسا، عضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق كلية الآداب ورئيسة قسم اللغة الفرنسية (2003-2004)، أستاذة في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، أسهمت في طرح وبلورة مشروع تطوير المسرح المدرسي بالتعاون مع وزارة التربية في دمشق، كما أشرفت على ورشات تدريبية وعروض مسرحية تفاعلية عديدة ساهمت بإعداد عدد كبير من المدربين وبنشر مفهوم المسرح التفاعلي في سوريا ليصبح وسيلة هامة تستخدمها جهات وجمعيات عدة في مجالات الدعم النفسي والاجتماعي. لها العديد من الكتب والمؤلفات والدراسات والأبحاث والترجمات أهمها جزئين من أنطولوجيا المسرح الفرنسي المعاصر، كما ترجمت إلى الفرنسية مسرحية سعد الله ونوس ‘منمنمات تاريخية’ وغيرها.

عن د.حنان قصاب حسن: دكتوراه بالمسرح من جامعة السوربون في باريس، عضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق لمدة ٣٩ سنة، ومحاضرة في جامعة القديس يوسف في بيروت. شغلت منصب وكيلة ثم عميدة المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، ومدير عام أوبرا دمشق، وأمين عام احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008. ترجمت عدداً من المسرحيات والدراسات النظرية وأدارت ورشات عمل في مجال المسرح، ولها تجربتان في الإخراج المسرحي.

[1] من تقديم سعد الله ونوس للمعجم المسرحي.

[2] ينتهي المعجم بمسرد عربي كتب فيه المصطلح باللغة العربية حسب الترتيب الأبجدي، يليه فهرس الأعلام كتب فيه اسم العلم باللغة العربية ومقابلها الأجنبي بالإضافة لتاريخ الولادة والوفاة، ومن ثم مسرد إنكليزي وآخر فرنسي كتب فيهما المصطلح باللغة الأجنبية ومقابلها العربي وذلك حسب الترتيب الأبجدي لكل لغة.

وسوم: , , , , , , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة