الحديقة العامة في حلب

 سبتمبر 15, 2016

7GATES

بدأت حكاية الحديقة العامة في حلب مع انتخاب المهندس “مجد الدين الجابري” رئيساً لبلدية حلب سنة 1947، حيث استهل الجابري عهده في البلدية بقرار عارضه فيه أقاربه، عندما قرر استملاك  منطقة كانت تعرف ب بـ “النافعية” تمتد على مساحة 17 هكتاراً في منطقة باب الفرج  بين حيّي “العزيزية” و”الجميلية”، والتي كانت مملوكة لعائلة الجابري نفسه، لبناء حديقة عامة لكل الحلببين، وقد دفع بدل استملاك 10 قروش للمتر الواحد، وفعلاً وبعد سنتنين من قرار الاستملاك كانت الحديقة العامة قد افتتحت للمواطنين وقال حينها جملته الشهيرة “هذه ملك حلب، أخذها جدي نافع باشا هدية من السلطان العثماني، وأنا أعيدها لسكان حلب”.

وأصبحت هذه الحديقة أحد معالم حلب، وهي شبيهة بإحدى حدائق قصر فرساي بباريس، و تتميز الحديقة بوجود عشرات التماثيل و المنحوتات الحجرية أبرزها تمثال”أبي فراس الحمداني”، والتي أنجزها فنانون سوريون.

أما التقاط الصور التذكارية فكان طقساً مرتبطاً بالحديقة، حيث يسارع عدد من المصورين الفوتوغرافيين إلى الزوار عارضين عليهم التقاط صورة،  لكن تراجعت هذه المهنة مع الهواتف الحديثة.

 وتكمن أهمية “الحديقة العامة” في أنها المكان الأمثل للهروب من حر الصيف، فمنذ ساعات العصر والمساء تأتي الحدائق أفواج من الأسر الحلبية من مختلف الأحياء بحثاً عن البرودة والهدوء والابتعاد عن ضوضاء المدينة وصخبها، ويقضون فيها أجمل السهرات والتي تستمر حتى ساعات الفجر الأولى يتخللها جلسات الطرب الشهيرة في تلك المدينة.

كما أنها أنسب مكان لممارسة الرياضات الصباحية فمنذ الصباح الباكر تمتلئ ممرات الحديقة بالعشرات من الرجال والنساء وهم يمارسون رياضة المشي الصباحي.

أما اليوم وبحسب معلومات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحولت الحديقة العامة إلى مقبرة بعد أن كانت رمزاً للفرح والاستجمام.

المصدر: سيريانيوز

وسوم: , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة