رامي أنيس: أؤمن بالرياضيين السوريين

 أغسطس 21, 2016

7GATES

في حوار مع “شباب السفير” يتحدث السباح الأولمبي الشاب رامي أنيس عن تجربته الأولمبية.

ما رأيك بفكرة فريق اللاجئين؟ هل قدمت بديلاً مقنعاً لهوية الرياضي؟

تأسيس اللجنة الأولمبية هذا العام فريقاً يجمع الرياضيين اللاجئين حول العالم إنجاز هام، ولي الفخر أن أكون اليوم واحداً منهم وأن أسبح باسمهم. لكن بالطبع كنت أتمنى لو كانت سوريا تعيش اليوم ظروفاً أفضل، وأن أشارك بالأولمبياد باسم بلادي وتحت رايتها.

إلى أي حد أثرت الحرب السورية على مسيرتك كرياضي؟

في الأعوام الخمسة التي سبقت بداية الحرب كانت خطواتي كرياضي واضحة وثابتة. توجهت مع المنتخب السوري إلى الاحتراف وشاركت في عدد من البطولات الهامة كبطولة آسيا عام 2005، ومن ثم بطولة العالم في أعوام 2008 و2009 و2010 على التوالي.

مع بداية الحرب عام 2011 غادرت سوريا مع عائلتي إلى تركيا. لم أتوقع أن تستمر الأحداث طويلاً وتأمّلت أنّي سأعود إلى حلب بسرعة، ولكن إقامتي في تركيا امتدت لأربعة أعوام!

تابعت التدريبات مع أحد النوادي التركية، ثم قرّرت التوجه إلى أوروبا آملاً بالحصول على دعم أو فرصة أفضل. ووصلت إلى بلجيكا بعد رحلة عبر ست دول.

خلال هذه الظروف الصعبة هل فقدت الأمل أو فكرت بالاتجاه إلى مهنة تؤمن لك حياة أسهل؟

بالتأكيد. رافقني هذا الشعور طوال الوقت. كان أصدقائي يدعونني دوماً للتخلي عن الرياضة والبحث عن عمل يؤمن لي دخلاً ثابتاً. «شوف مستقبلك، الرياضة ما رح تفيدك». لكنّي لم أتخيّل أن أتخلّى عن شغفي الذي رافقني منذ طفولتي. كان قلبي يخبرني دوماً أن الأيام ستحمل لي الأفضل. صبرت كثيراً حتى سنحت لي الفرصة المناسبة.

ما مدى رضاك عن أدائك في أولمبياد هذا العام؟

كنت قد صرّحت قبل بدء الألعاب أنّي لا أتوقع تحقيق ميدالية. هذه مشاركتي الأولى بالإضافة إلى أنّي وجميع اللاعبين في فريق اللاجئين لم نتلق تدريباً احترافياً سوى في الأشهر الستة الأخيرة، وهي مدة قصيرة جداً مقارنة بحجم الحدث. ومع ذلك فقد حطمت رقمي القياسي الشخصي وأنا راضٍ عن مشاركتي.

 ما هي نظرتك اليوم للرياضة في سوريا؟

كانت سوريا تملك دوماً إمكانيات رياضية مهمّة. مدينتي حلب مثلاً كانت دوماً متفوّقة رياضياً وفي أغلب الألعاب. كما كانت سوريا تملك قبل بدء الحرب العديد من المنشآت الرياضية الهامة والملاعب والمسابح الخاضعة للمعايير الدولية، لكن معظمها للأسف قد تضرر، أو تحول إلى مراكز إيواء. أؤمن بالرياضيين السوريين وإمكانياتهم ومدربيهم، لكن الاتحاد الرياضي السوري ضعيف تنظيمياً.

ماذا عن خطواتك المقبلة؟ ما الذي ستعمل على إنجازه قبل دورة الألعاب الأولمبية المقبلة؟

حصلنا على وعود رسمية من اللجنة الأولمبية بدعمنا بشكل كامل حتى أولمبياد طوكيو 2020، بما يكفي خلال أربع سنوات، لأن نحقق إنجازاً أولمبياً. كما تواصلت مع رئيس اتحاد السباحة العالمي الذي وعدنا بتأمين تأشيرات وتذاكر للمشاركة في البطولات السنوية دون العوائق التي تعترض اللاجئين عادةً.

بوجود هذا الدعم آمل تحقيق إنجاز رياضي يرفع اسم السوريين.

المصدر: السفير، هلا مصطفى.

وسوم: , , , , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة