سوريون في أولمبياد ريو 2016

 أغسطس 13, 2016

إيمان طجمية 7GATES

“عالمٌ جديد”، هذا هو شِعار دورة الألعاب الأولمبيّة الحادية والثلاثين، المُقامة حاليّاً في مدينة ريو دي جانيرو، حيث يمثل هذا الشعار القيم والمُثل التي تريد البرازيل إيصالها للعالم من خلال استضافتها للألعاب الأولمبية، والمتمثلة بالوحدة واحترام التنوع وإرادة التغيير.

دورة الألعاب الأولمبيّة الصيفيّة، هي حدث رياضي دولي متعدّد، يُعقد حاليّاً في مدينة ريو دي جانيرو، ويستمر إلى 21 آب / أغسطس الحالي، يشارك في هذه البطولة أكثر من 10500 رياضي من مختلف اللجان الأولمبية الوطنية، وتشارك كلتا دولتي كوسوفو وجنوب السودان لأول مرة في هذه البطولة.

كما شكّلت اللجنة الأولمبيّة أوّل فريق للاجئين في تاريخ الألعاب الأولمبيّة بوجود السبّاحين السوريّين يسرا مارديني، ورامي أنيس.

“فكّرتُ في المياه، سباقاتي الأخيرة، والمكان الذي وصلتُ إليه اليوم”

هكذا وصفت يسرا مارديني شعورها عندما رمت بجسدها في المياه، وقالت يسرا مارديني التي جذبت الكثير من الانتباه في أولمبياد ريو:

هناك الكثير من القصص بشأني، والكثير من الناس يريدون أن يلتقطوا الصور معي، هذا أمر جيّد لأنه يساعدنا على توصيل رسالتنا للعالم، وأن نظهِر للجميع أن المهاجرين قادرون على تحقيق إنجاز.

وقالت مارديني التي لجأت إلى ألمانيا، أنها لا تعرف تحت أي علم ستشارك في أولمبياد طوكيو 2020، وأشارت:

لا أعرف ما إذا كنتُ سأنافس لصالِح سوريا أو ألمانيا، اللجنة الأولمبيّة الدوليّة تُساعدنا كلاجئين، سوريا وألمانيا بمثابة الوطن بالنسبة لي، واللجنة الأولمبيّة الدوليّة أصبحت وطني أيضاً، لديّ ثلاثة أوطان.

أمّا رامي أنيس المولود بمدينة حلب، والذي تعلّم فنون رياضة السباحة تحت إشراف عمّه الذي كان يمثّل سوريا في المحافل الدوليّة، فقد وصف مشاركتهُ في أولمبياد ريو بقوله: إنه حلم يتحوّل إلى حقيقة بالنسبة لي، ولا أريدُ أن أستيقظ من هذا الحلم.

وأكّد أنيس أنه يريد عبر مشاركته في الأولمبياد تسليط الضوء على معاناة اللاجئين وإظهار أفضل صورة للشعب السوري، أو أي شخص عانى من الظلم في العالم. مُضيفاً:

أريدُ أن أقول لهم لا تفقدوا الأمل، لا تفقدوا الأمل بتاتاً.

كما عبّر رامي عن حزنه للمشاركة بالألعاب الأولمبيّة تحت العلم الأولمبي وليس تحت العلم السوري، وقال لوكالة فرانس برس:

إنهُ لشعورٌ غريب أن تنافِس تحت علم غير علم بلادك، آمل ألا يكون هناك لاجئون في أولمبياد طوكيو 2020.

وتوجّه رئيس اللجنة الأولمبيّة الدوليّة الألماني توماس باخ برسالة خاصّة إلى فريق اللاجئين، قال فيها:

أنتم تبعثون برسالة أمل لملايين اللاجئين حول العالم، اضطررتم للسفر من بلادكم بسبب العنف.. الجوع.. أو لأنكم فقط مختلفون، الآن ومع موهبتكم الرائعة وروحكم الإنسانيّة تساهمون بشكلٍ كبير في المجتمع.

وتشارك سوريا في دورة الألعاب الأولمبيّة بسبعة لاعبين، تأهّل أربعة منهم بعد أن حقّقوا الأرقام المطلوبة، وهم السبّاح آزاد البرازي في سباق 100 متر صدراً، السبّاحة بيان جمعة في سباق 50 متراً حرّة، والربّاع معن أسعد الذي تمّ اختياره كأفضل ربّاع في بطولة آسيا الأخيرة، إضافة إلى مجد الدين غزال في الوثب العالي، وكان غزال قد أكّد أن تمثيل سوريا في أكبر محفل رياضي عالمي مسؤوليّة كبيرة على جميع اللاعبين.

مجد الدين غزال

وتشارك سوريا في الألعاب الأولمبيّة للمرة الثالثة عشرة، وكانت أحرزت خلال مشاركاتها السابقة ثلاث ميداليّات، هي ذهبيّة للعدّاءة غادة شعاع في مسابقة السباعي في دورة أتلانتا 1996، وفضية للمصارع جوزيف عطيّة في دورة لوس أنجلوس 1984، وبرونزيّة للملاكم ناصر الشامي في أولمبياد أثينا 2004.

“آمُل ألّا يكون هناك لاجئون في أولمبياد طوكيو 2020”

على أمل أن تتحوّل أمنية رامي أنيس إلى حقيقة، ويكون أولمبياد ريو منطلقاً ل “عالمٍ جديد”.

المصادر: روسيا اليوم، اليوم السابع، سانا.

وسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة