لاجئ مغربي حمل أدوات الرسم إلى سواحل ألمانيا

 أغسطس 22, 2016

7GATES

عندما تسأل إسماعيل لغبابة عن أفضل طريقة لتغيير أفكار الناس المسبقة عنك؟ فإنه سيجيبك حتماً: “الفن بالتأكيد”.

إسماعيل لغبابة الرسام المغربي البالغ من العمر 26 عاماً، قدم إلى ألمانيا منذ 10 أشهر من تركيا في قارب للهجرة السرية. الرحلة المميتة التي دامت 15 يوماً، مر خلالها الفنان بصعوبات كثيرة، ليصل ومعه قصة أراد أن يرويها بريشته.

بالقهوة والحناء

يستعمل الفنان المغربي في أغلب رسوماته القهوة والحناء بدل الأصباغ الاصطناعية. فاللون البني في نظره وبتدرجاته المختلفة أقرب إلى لون الملامح البشرية أكثر من أي لون آخر، كما أنه يضفي لمسة من التعابير الحزينة والشقية على بورتريرهات الفقراء والمهمشين، فهذه الفئات هي الأجدر بالتشخيص في اللوحات، حسب تعبيره.

كما يحب أن يجسد في لوحاته أيضاً صوراً للأطفال، وبهذا الصدد يقول: ”عشت طفولة سعيدة، لكنني لا أعرف تفسيراً لميلي لمثل هذا النوع من الرسومات، ربما لأنني انخرطت في جمعيات لمساعدة الأطفال في المغرب، وأصبحت بذلك أحبهم”.

رسومات إسماعيل لغبابة الذي درس الفنون بالمغرب ليست رسومات فولكلورية، بل هي وليدة اللحظة والشعور الآني. وبالتالي فهي قدمت صورة أخرى عن الفنانين المغاربة وحطمت تلك الصور النمطية عن فنهم. فبدل أن تجد في ورشته الخاصة لوحات لنساء بدويات أو لرجل بالجلباب المغربي، تصادفك صور لبورتريهات معبرة، تحثك على طرح أسئلة متعددة حول هدفها والشعور الذي خالج إسماعيل وهو يشرع في تشكيل ملامحها.

Marokko Malerei von Ismael Laghbaba

درس إسماعيل لغبابة الفنون في المغرب، واختار أن يعيش في تركيا. بيد أن الظروف والصعاب التي واجهته هناك جعلت من ألمانيا وجهته المستعجلة، ليركب قارباً للهجرة السرية يقل عدداً كبيراً من المهاجرين.

“كانت رحلة طويلة وشاقة ومررنا عبرها بهنغاريا والنمسا، غرق الكثيرون ممن لا يتقنون السباحة، أما أنا فقد تمكنت من النجاة، ورغم هذا لم أتخل عن الصباغة وأدوات الرسم وظللت أحملها إلى أن وصلت إلى السواحل الألمانية”.

المصدر: DW

وسوم: , , , , , ,



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الساعة